مقدمة الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده. أما بعد: فيسرنى ويسعدنى أن أقدم للقراء الأعزاء الجزء الثانى من خطب الداعية الإسلامي الكبير فضيلة الشيخ محمد الغزالى. وفضيلة الشيخ محمد الغزالى- حفظه الله - غنى عن التعريف فهو بالنسبة إلى قراء العربية بمثابة الذهب في عالم المعادن لا يكاد يجهله أحد !!. إنه صوت الإسلام الصافى الفذ الحنون الذى يعرف كيف يحرق الأفئدة ويضيئها في الوقت نفسه !!. والحق أننى عندما عزمت على إعداد هذه الخطب التى ألقاها شيخنا كنت أستهدف بذلك أن أرد للمنبر هيبته، وأن أعيد للمسجد مكانته، وأن أثبت بالدليل القاطع أن الخطابة في الإسلام - كما يقول شيخنا في أحد كتبه- مظهر الحياة المتحركة فيه، الحياة التى تجعل هذا الدين يزحف من قلب إلى قلب، ويثب من فكر إلى فكر، وينتقل مع الزمان من جيل إلى جيل، ومع المكان من قطر إلى قطر.
ص _010