الصفحة 252 من 1147

وذاك هو السر في أن نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم كان يخطب كل أسبوع وكل عيد، ويخطب أو ينيب عنه أميرا يخطب في وفود الحجيج عند جبل الرحمة. أقول: وذاك هو السر في تسجيلنا وإعدادنا هذه الخطب التى تجعل- فعلا- هذا الدين يزحف من قلب إلى قلب، ويثب من فكر إلى فكر، وينتقل مع الزمان من جيل إلى جيل، ومع المكان من قطر إلى قطر. لقد كنت أشعر وأنا أستمع إلى هذه الخطب الفذة بجلال المنبر وخطره، وفضل المسجد ودوره. .. فمن خلال هذه الخطب الفياضة طرحت مفاهيم العقيدة، وتعاليم الشريعة، وعولجت المشكلات، وقدمت الحلول. .. من خلال هذه الخطب تعلم الناس أن الإسلام روح يسرى في كيان هذه الأمة فيحيى مواتها، ويبدد ظلامها!!. .. من خحل هذه الخطب تعلم الناس أن الإسلام دين ودولة، عقيدة وشريعة، مصحف وسيف، جسد وروح، عقل وعاطفة، إيمان ونظام، دنيا وآخرة. .. من خلال هذه الخطب ارتفع صوت الغزالى يذكر المسلمين بأيام الإسلام المجيدة، وعزهم المفقود، ويروى للأجيال أخبار الرجال الذين قضوا على دروب الجهاد فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا!!. .. من خلال هذه الخطب ارتفع صوت الغزالى مدويا كالرعد العاصف يحذر من الأخطار المحدقة بالأمة والتحديات الكبرى التى تنتظرها. ص _011

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت