فهرس الكتاب
من خلال هذه الخطب اشتبك الغزالى مع سماسرة الاستعمار العالمى في العالم الإسلامى الذين عاشوا بيننا ينبحون ديننا ويخدمون أعداءنا.. اشتبك معهم الغزالى فكشف دورهم، وفضح ضلالهم، وشرد بهم من خلفهم !!. . من خلال هذه الخطب وقف الغزالى في وجه ما أسماه بالفرعونية الحاكمة والقارونية الكانزة وخاض معركته مع هؤلاء تحت شعار في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان، فصدع بالكلمة التى ترض الله وتسخط كل عدو له!. .. من خلال هذه الخطب واجه الغزالى ما أسماه بالتدين المغشوش الذى يعلو صوته بالحفاظ على الإسلام حيث لا خطر، ويصمت كأن الأمر لا يعنيه حيث يوشك الإسلام على الغرق !!. بهذا التدفق العلمى والعاطفى والأدبى بين الغزالى حقائق الإسلام (.. ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم) . فكان بحق- ولا نزكيه على الله - من هؤلاء (الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا) نشهد شيخنا ـ ولا نزكيك على الله ـ أنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة فجزاك الله عنا وعن الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها خير الجزاء. ونسأل الله أن يبارك في عمرك ويمد في أجلك، وأن يديم عليك نعمة الإيمان والتوفيق. وكلمة أخيرة تتصل بمنهجى في التحقيق هى أننى في هذا الجزء ـ وفيما يليه من أجزاء إن شاء الله ـ رأيت أن الحديث إذا أخرجه الشيخان أو أحدهما أن أكتفى بالإشارة إلى ذلك لأن المقصود معرفة صحته لا كثرة الرواية له. ص _012