فهرس الكتاب
قادة الخير.. وقادة الشر خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه الحمد الله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين؟ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فالناس رجلان، أحدهما صالح، والآخر طالح . الصالح: شخص عرف ربه معرفة حسنة، وأدى حقه قدر ما يستطيع، وخالق الناس بخلق حسن، وعاش في دنياه مجتهدا أن يصف أقدامه على الصراط المستقيم إلى أن يأتيه اليقين، فيلقى الله على ذلك. أما الطالح: فرجل انقطعت بالله صلته، فلم يقدره حق قدره، ولم يؤد ما ينبغى أن يؤديه من حقوق، ولا أن يدع ما يجب أن يدعه من شرور، يظل كذلك إلى أن يلقى ربه فيجزيه بما صنع: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد) . هذا الوصف يصدق على الأشخاص العاديين، رجل خيره في نفسه، وربما امتد قليلا إلى ما حوله، أو رجل شره في نفسمه، وربما امتد قليلا إلى ما حوله . ص _084