الصفحة 158 من 159

الخاتمة

بعد أن تكلمنا عن الصحابة - رضي الله عنهم - وتعرفنا على مكانتهم عند المسلمين وبينا الآثار التي نجم عن الطعن فيهم , أرى من المناسب هنا أن أسجل في هذه الخاتمة النتائج التي توصلت اليها من خلال رسالتي هذه وهي:

أولًا: أن الصحابة - رضي الله عنهم - هم حلقة الوصل بين الأمة وبين نبيها الكريم - صلى الله عليه وسلم - وأن قطع هذه الحلقة يعني قطع صلة الأمة بنبيها - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيًا: إن على المؤمنين بالله ورسوله أن يسلموا بكل ما جاء في القرآن والسنة وبالتالي فلا يجوز له أن يناقش في عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - بعد تعديل الله تعالى ورسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - لهم.

ثالثًا: إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء من عباده, ومن فضله تعالى أن منّ على الصحابة - رضي الله عنهم - فأعطاهم فضيلة الصحبة, فلا يجوز لغيرهم أن يقيس نفسه بهم وأن يجعل من نفسه حكمًا عليهم.

رابعًا: إن جميع الذين تطاولوا على مقام الصحابة - رضي الله عنهم - وقعوا في متاهاتٍ ومهاوٍ فاضطروا إلى القول بتحريف القرآن وبتأويل كثير من آياته تأويلًا باطنيًا فاسدًا لا يؤيده الظاهر ولا يتماشى مع قواعد اللغة ولا يقبله العقل.

خامسًا: إن المستفيد من التطاول على السلف الصالح هم أعداء الإسلام من ملاحدة وزنادقة, لأن من شأن التطاول أن يفت في عضد الأمة ويقطع جذورها وصلتها بذلك السلف الذي شاد لها التاريخ الحافل بالأمجاد.

سادسًا: إن التقريب بين المسلمين لا يكون بالسماح في التطاول على الصحابة - رضي الله عنهم - , وإنما يكون بإقلاع المخطئ عن خطئه, وإن أي تقريب على حساب سلف الأمة وجيلها الفذ هو ابتعاد عن الطريق الصحيح للتقريب بين المسلمين.

سابعًا: إن الأخوة الإسلامية هي الركن الأساس الذي يجب أن يلجأ إليه المسلمون في لمّ شعث الأمة , وإن أول ما يعتمد عليه في هذا هو احترام سلف الأمة رضي الله عنهم وأرضاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت