8-الحث على أن نتدارك أنفسنا بطلب العلم لمن فاته الوقت ليدرك منه ما يسر الله له .
9-كثرة التأليف من الشباب دون الرجوع وعرض التأليف على العلماء لمراجعته والتقديم له .
تنبيه وإفادة:
حاول البعض التنقيص من فضيله العلامة الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله زاعمًا بأنه لم يطلب العلم عند العلماء وإنما تعلم من مكوثه بين الكتب ، وهذا الزعم مجانب للصواب لقصر معلومات هذا المتنقص عن حياة الشيخ العلمية ، فالشيخ قد طلب العلم عند العلماء وعرف مفاتيح الكتب عن طريق العلماء ثم عكف بعد ذلك عند الكتب . أوضحت هذا لأننا سمعنا كثيرا من أمراض القلوب يطعن في هذا العالم الرباني رحمه الله .
قال الشيخ العلامة ربيع المدخلي [1] : ويحتجون بالشيخ الألباني - يعني أنه أخذ من الكتب - ! يا أخي الشيخ الألباني له شيوخ .
الفصل الأول: تعريف الصحفي:
قال صاحب التعاريف: وقال الزمخشري الصحفة قصعة مستطيلة والصحيفة قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه وإذا نسب إليها قيل صحفي بفتحتين ومعناه يأخذ العلم منها دون المشايخ [2] .
قال الحسن بن عبد الله العسكري:
وأما معنى التصحيف وقوله صحفي فقد قال الخليل بن أحمد: الصحفي الذي يروي الخطأ على قراءة الصحف باشتباه الحروف .
وقال غيره: أصل هذا أن قوما كانوا أخذوا العلم من الصحف قبل أن يلقوا فيه العلماء فكان يقع فيما يروونه التغيير فيقال عندها صحفوا: إي قد رووه عن الصحف فهو مصحف ومصدره التصحيف [3]
قال الفيروز آبادي في مادة صحف في قاموسه: الصحفي محركة من يخطئ في قراءة الصحيفة وبضمتين لحن الخطأ في الصحيفة وقد تصحف عليه .
وقال صاحب لسان الميزان:
والمصحف والصحفي: الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف مولدة.
(1) - سيأتي كلامه كاملا .
(2) - التعاريف 1/449 .
(3) - تصحيفات المحدثين 1/ 24 .