الصفحة 8 من 72

وممن كتب فيه ابن المنادي باسم ( متشابه القرآن ) ، والخطيب الإسكافي في كتابه ( درة التنزيل وغرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز ) ، وكذا ابن الزبير الغرناطي والذي استفاد الكثير من كتاب الإسكافي وزاد عليه وقد عَنْون لكتابه بـ ( ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظي من آي التنزيل ) . ولا يغيب عن أذهاننا كتاب ( البرهان في متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان ) [1] لمحمود الكرماني وهو غير شارح الصحيح ، وكذلك ( كشف المعاني في المتشابه المثاني ) لابن جماعة الكناني وغيرهم من المتقدمين الذين أسهموا بشكل جلي في هذا العلم المبارك جمعًا وتوضيحًا ، حتى جاء من بعدهم وجعلوا هذا الفن ضمن علوم القرآن بعد أن كان مفرَدًا كما هو صنيع الزركشي والسيوطي .

وقد ألِّفت في العصر الحديث كتب كثيرة في المتشابه يغلب على الكثير منها التكرار وجمع الآيات بلا تقعيد ولا ضبط ، خلافًا لما كان عليه غالب العلماء السابقين من تبيين للمعنى الخفي والنكتة البلاغية في كثير من الآيات المتشابهة .

(1) حقق الكتاب الشيخ الفاضل ناصر بن سليمان العمر في رسالة الماجستير ، عام 1399هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت