فهرس الكتاب
ونحوها، بل والقيام بحقوق المسلمين التي عقدها الله بينهم في قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} بالتناصر على الحق، والتعاون عليه والتآلف بين المسلمين وعدم التقاطع.
فهذا الأمر شامل لأصول الدين وفروعه، فكلها داخلة في العقود التي أمر الله بالقيام بها). [1]
المعنى الثاني: معنى خاص: وهو ما كان نتيجة اتفاق بين طرفين.
وقد عرفه الفقهاء - رحمهم الله - بعدة تعريفات، يطول ذكرها في هذه العجالة، ومما يحسن ذكره هنا هو ما جاء في مجلة الأحكام العدلية بأنه: (التزام المتعاقدين، و تعهدهما أمرًا وهو عبارة عن ارتباط الإيجاب بالقبول) . [2]
وبناءً على هذا لا يدخل في العقد بمعناه الخاص: التصرف الصادر عن إرادة واحدة كالطلاق، و الإبراء من الدين، وعتق المال لعبده.
وبعد بيان المراد بـ"العقد"و"الالتزام"يمكننا المقارنة بينهما فيقال:
1 -العقد بمعناه العام وهو ما ألزم به المرء نفسه - مرادف للالتزام: لأن العقد بمعناه العام لا يشترط فيه ارتباط إرادتين، وإنما يمكن الاكتفاء بإرادة واحدة.
2 -العقد بمعناه الخاص - وهو: ارتباط إيجاب بقبول ... الخ أخص من الالتزام: أن العقد بمعناه الخاص يشترط فيه وجود إرادتين، أما الالتزام فيوجد بإرادة أو إرادتين. [3]
(1) - تفسير السعدي - (ج 1 / ص 218) .
(2) - مجلة الأحكام العدلية، مادة [103] .
(3) - انظر: المدخل الفقهي العام 1/ 436، 3/ 81، المدخل في تعريفات بالفقه الإسلامي لمحمد شلبي ص: 413، وانظر كذلك: أسباب انحلال العقود المالية صـ 35.