الصفحة 111 من 405

ونحوها، بل والقيام بحقوق المسلمين التي عقدها الله بينهم في قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} بالتناصر على الحق، والتعاون عليه والتآلف بين المسلمين وعدم التقاطع.

فهذا الأمر شامل لأصول الدين وفروعه، فكلها داخلة في العقود التي أمر الله بالقيام بها). [1]

المعنى الثاني: معنى خاص: وهو ما كان نتيجة اتفاق بين طرفين.

وقد عرفه الفقهاء - رحمهم الله - بعدة تعريفات، يطول ذكرها في هذه العجالة، ومما يحسن ذكره هنا هو ما جاء في مجلة الأحكام العدلية بأنه: (التزام المتعاقدين، و تعهدهما أمرًا وهو عبارة عن ارتباط الإيجاب بالقبول) . [2]

وبناءً على هذا لا يدخل في العقد بمعناه الخاص: التصرف الصادر عن إرادة واحدة كالطلاق، و الإبراء من الدين، وعتق المال لعبده.

وبعد بيان المراد بـ"العقد"و"الالتزام"يمكننا المقارنة بينهما فيقال:

1 -العقد بمعناه العام وهو ما ألزم به المرء نفسه - مرادف للالتزام: لأن العقد بمعناه العام لا يشترط فيه ارتباط إرادتين، وإنما يمكن الاكتفاء بإرادة واحدة.

2 -العقد بمعناه الخاص - وهو: ارتباط إيجاب بقبول ... الخ أخص من الالتزام: أن العقد بمعناه الخاص يشترط فيه وجود إرادتين، أما الالتزام فيوجد بإرادة أو إرادتين. [3]

(1) - تفسير السعدي - (ج 1 / ص 218) .

(2) - مجلة الأحكام العدلية، مادة [103] .

(3) - انظر: المدخل الفقهي العام 1/ 436، 3/ 81، المدخل في تعريفات بالفقه الإسلامي لمحمد شلبي ص: 413، وانظر كذلك: أسباب انحلال العقود المالية صـ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت