فهرس الكتاب
تحرير محل النزاع في هذه المسألة:
أولًا: الوعد بشيءٍ محرّم لا يجوز الوفاء به إجماعًا.
ثانيًا: الوعد بشيءٍ واجب على الواعد يجب عليه الوفاء به إجماعًا.
ثالثًا: من وعد بأمرٍ مباح فلا خلاف أنه يستحبّ الوفاء به. [1]
محل النزاع في هذه المسألة يتركزُّ في ثلاث نقاط:
أولًا: حكم الوفاء بالوعد على أمرٍ مباح ديانةً:
القول الأول: أن الوفاء بالوعد مستحبّ وليس بواجب ديانةً، وهو قول الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة، والظاهريّة، والمالكيّة (فيما إذا كان الوعد مجردًا) . [2]
القول الثاني: أن الوفاء بالوعد واجب بحيث يحرم إخلافه بلا عذر، وهو وجهٌ عند الحنابلة [3] ، اختاره شيخ الإسلام ابن تيميّة [4] ، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي. [5]
(1) - المحلى لابن حزم 8/ 29.
(2) - التمهيد لابن عبدالبر 3/ 207، الوفاء بالوعد لنزيه حماد ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 جزء 2 ص 832 ـ 833.، بيع التقسيط للتركي ص443 ـ 444.
أحكام القرآن للجصاص3/ 442، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص288، الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 90، ينظر: المبدع 9/ 345، الإنصاف 11/ 152. المحلى 8/ 28. وجاء في الفروق للقرافي 4/ 24ـ25: (( قال مالكٌ إذا سألك أن تهب له دينارًا فقلت: نعم، ثمّ بدا لك لا يلزمك ... قال سحنون: ... أمّا مجرّد الوعد فلا يلزم الوفاء به بل الوفاء من مكارم الأخلاق .... وقال أصبغ: ... والذي لا يلزم من ذلك ـ يعني من الوفاء بالوعد عند المالكية ـ أن تَعِدَهُ من غير ذكر سبب؛ فيقول لك أسلفني؛ فتقول: نعم ) )، وينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/ 80.
(3) - المبدع 9/ 345، والإنصاف 11/ 152.
(4) - الاختيارات ص331.
(5) - أضواء البيان 4/ 304 ـ 305.