الصفحة 117 من 405

اختلف المعاصرون في حكم الإلزام بالوفاء بالوعد التجاري على قولين:

القول الأول: جواز اشتراط أن تكون المواعدة ملزمةً للطرفين بحيث يُلزم كلٌّ منهما قضاءً، وهو رأي جماعةٍ من المعاصرين منهم: د. سامي حمود [1] ، والشيخ يوسف القرضاوي [2] ، واستدلوا بعدة أدلة أقواها ما يلي:

ومن أدلتهم: قوله _صلى الله عليه وسلم_:"لا ضرر ولا ضرار". [3] قالوا: وفي الإلزام بالمواعدة للطرفين منعٌ لضرر متحقق أو غالبِ التحقق على أحدهما، وأيضًا: فإنَّ في الإلزام بهذه المواعدة مصالح متعددة، منها: مصلحة العاقدين من جهة الاطمئنان إلى إتمام التعاقد، ومصلحة استقرار المعاملات وضبطها مما سيدفع الشقاق والاختلاف مع أنه لا محظور في القول بالإلزام. [4]

القول الثاني: أنه لا يجوز اشتراط الوعد التجاري ملزمًا للطرفين، وهو رأي أكثر المعاصرين، وصدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي [5] ، وعليه فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. [6]

(1) - بيع المرابحة للآمر بالشراء له ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2 ص 1092.

(2) - الوفاء بالوعد له ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2 ص 855.

(3) - أخرجه مالك بسندٍ صحيح في الموطأ2/ 745 قال في إرواء الغليل 3/ 408 وخلاصة ما ذكرفيه قوله: (( فهذه طرقٌ كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر وهي وإن كانت ضعيفة مفرداتها فإن كثيرًا منها لم يشتدّ ضعفها، فإذا ضمّ بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى ) ).

(4) - مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2 ص949.

(5) - مجلة المجمع عدد 5 ج 2 ص 1599.

(6) - مجلة البحوث الإسلامية عدد 7 ص 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت