الصفحة 118 من 405

واستدلوا بأدلة أقواها: أن العبرة بحقائق العقود لا بالألفاظ، وإذا تم التواعد على كون الوعد ملزمًا فإنه في الحقيقة تعاقد وإن سمي وعدًا لأن الإلزام من أبرز خصائص العقد. [1]

القول المختار في هذه المسألة:

يظهر - والعلم عند الله - رجحان القول الثاني لقوة دليليه وبخاصة الدليل الثاني الذي يُلحق الوعد الملزم بالعقد. [2]

وبهذا يتبين أنَّ الوعد التجاري لا تنطبق عليه أحكام العقود في الفقه الإسلامي.

المسألة الثانية: حكم انعقاد عقود المعاوضات على وجه التعليق

البعض قد يلزم الوفاء بالوعد، بناءً على قول بعض أهل العلم - رحمهم الله - أخذًا بقولهم بجواز التعليق في عقود البيع، لذلك آثرتُ إيضاح هذه المسألة لعلاقتها بموضوع العقد، فكلاهما يقعان في المستقبل.

وصورة هذه المسألة: أن يقول البائع بعتك هذه العقارات إن وافق زيدٌ، أو أن يقول البائع للمشتري: إن نجحت في تجارتي بعتك كذا وكذا من الثمار.

ففي الصورة الأولى جاء التعليق بدلالة الكلام، و في المثال و الصورة الثانية جاء التعليق بأداة (إن) الشرطية.

(1) - المرابحة للضرير ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2 ص 1000.

(2) - وللاستزادة ينظر ما يلي: بيع التقسيط للتركي، و حكم الوفاء بالوعد للشيخ أحمد بن محمد الرزين، بحوث في الاقتصاد الإسلامي للشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع صـ 103، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ففيها عدد من البحوث في مسألة المرابحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت