فهرس الكتاب
ويناقش: بأنه لا منافاة بين التعليق للعقد، وبين الرضا، فالرضا موجود في العقد المعلق لكنه متوقف على حصول الشرط المعلق عليه. [1]
الدليل الثالث: أنَّ عقد المعاوضة يقتضي نقل الملك حال العقد، والشرط يمنعه. [2]
ويناقش: أنَّ العقد يقتضي نقل الملك حال العقد، لكن هذا إذا لم يعلق بشرط على حصوله. [3]
القول الثاني: رواية عن الإمام أحمد [4] ، و اختيار ابن تيمية [5] ، وابن القيم [6] .
(1) - صيغ العقود في الفقه الإسلامي / صـ 72.
(2) - المبدع 4/ 59.
(3) - أجاب بعضهم على هذا الدليل بما ذكره ابن القيم - رحمه الله - من جواز تأخير تسليم المبيع، وأنه لا يوجد دليل في الكتاب ولا في السنة على وجوب التسليم بعد وحالة العقد مباشرة، فمن قوله - رحمه الله: (فلا الشارع أوجب أن يكون كل مبيع مستحق التسليم عقيب العقد، ولا العاقدان التزما ذلك، بل تارة يعقدان العقد على هذا الوجه، وتارة يشترطان التأخير إما في الثمن وإما في المثمن، وقد يكون للبائع غرض صحيح ومصلحة في تأخير التسليم للمبيع، كما كان لجابر رضي الله عنه غرض صحيح في تأخير تسليم بعيره إلى المدينة، فكيف يمنعه الشارع ما فيه مصلحة له ولا ضرر على الآخرة فيها؟ إذ قد رضي بها كما {رضي النبي صلى الله عليه وسلم على جابر بتأخير تسليم البعير} ، ولو لم ترد السنة بهذا لكان محض القياس يقتضي جوازه) . انتهى.
إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 59) .
وعليه فأرى أنه لا يمكن أن يحتج على دليل الجمهور وهو أنه يجب نقل الملك عند العقد و الشرط يمنعه، بالنصوص الدالة على جواز تأخير التسليم؛ وذلك لأنَّ نقل الملك شيء، وتعجيل التسليم وتأخيره شيءٌ آخر.
(4) - الفروع 4/ 62، المبدع 4/ 59، الإنصاف 4/ 356.
(5) - مجموع الفتاوى 29/ 346، 350.
(6) - إعلام الموقعين 3/ 387.