الصفحة 121 من 405

فقالوا: يصح تعليق الإيجاب في عقود المعاوضات إذا كان في ذلك منفعة للناس، ولم يكن متضمنًا لما نهى الله ورسوله عنه.

أدلتهم:

الدليل الأول: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) . [1]

فقالوا: إنَّ حل النكاح قد يعلق على شرط، وقد أمر رسول الله بالوفاء به. [2]

الدليل الثاني: علقَّ أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عقد المزارعة بالشرط، فكان يدفع أرضه إلى من يعمل عليها على أنه إن جاء عمر بالبذر فله كذا وإن جاء العامل بالبذر فله كذا، ذكره البخاري [3] ، ولم يخالفه أحدٌ من الصحابة. [4]

الدليل الثالث: جواز تعليق الإمارات و الولايات بالشرط، وهي أعظمُ شأنًا من عقود البيوع و المعاوضات.

(1) - متفق عليه، صحيح البخاري 9/ 217، صحيح مسلم 2/ 1053.

(2) - قال ابن القيم - رحمه الله - (وتعليق النكاح بالشرط في تزويج موسى بابنة صاحب مدين وهو من أصح نكاح على وجه الأرض، ولم يأت في شريعتنا ما ينسخه، بل أتت مقررة له كقوله صلى الله عليه وسلم:"إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"فهذا صريح في أن حل الفروج بالنكاح قد يعلق على شرط، ونص الإمام أحمد على جواز تعليق النكاح بالشرط، وهذا هو الصحيح، كما يعلق الطلاق والجعالة والنذر وغيرها من العقود) . إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 4 / ص 228) .

(3) - في صحيحه، كتاب الحرث والمزارعة، برقم (2328) .

(4) - إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 4 / ص 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت