فهرس الكتاب
قال ابن القيم - رحمه الله: (وقد علقَّ النبي صلى الله عليه وسلم ولاية الإمارة بالشرط، وهذا تنبيه على تعليق الحكم في كل ولاية، وعلى تعليق الوكالة الخاصة والعامة، وقد علق أبو بكر تولية عمر رضي الله عنه بالشرط، ووافقه عليه سائر الصحابة فلم ينكره منهم رجل واحد) . [1]
الدليل الرابع: قال ابن عوف عن ابن سيرين قال قال رجل لكريه: ارحل ركابك فإن لم أرحل معك في يوم كذا وكذا فلك مائة درهم، فلم يخرج، فقال شريح: (من شرط على نفسه طائعًا غير مكره فهو عليه) . [2]
الدليل الخامس: عن نافع بن عبد الحارث عامل عمر على مكة أنه اشترى من صفوان بن أمية دارا لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم، واشترط عليه نافع إن رضي عمر فالبيع له، وإن لم يرض فلصفوان أربع مائة درهم. [3]
الرأي المختار:
الذي يترجح في هذه المسألة - و العلم عند الله تعالى - هو القول بجواز تعليق العقود على الشرط، ولكن مع القول بالجواز فلا بد أن يكون التعليق مقيدًا بزمنٍ معلوم؛ لئلا يفضي ذلك للنزاع، وحسمًا لمادة الشقاق و الخلاف بين البائع و المشتري.
(1) - إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 4 / ص 228) .
(2) - صحيح البخاري 5/ 354،
(3) - علقه البخاري في صحيحه في الخصومات، ووصله ابن أبي شيبه 5/ 392، وابن حجر في تغليق التعليق 3/ 326.