فهرس الكتاب
وسبب ترجيح هذا القول عدة أمور:
الأمر الأول: قوة أدلة المجوزين.
الأمر الثاني: ضعف أدلة الجمهور، وإمكان مناقشتها والإجابة عنها.
الأمر الثالث: أنَّ تعليق العقود والفسوخ والتبرعات والالتزامات وغيرها بالشروط أمر قد تدعو إليه الضرورة أو الحاجة أو المصلحة؛ فلا يستغني عنه المكلف. [1]
الأمر الرابع: أنَّ الأصل في المعاملات الحل.
الأمر الخامس: أنه إذا جازَ التعليق في النكاح والولايات، فيجوز في عقود المعاوضات؛ لأنها أقل ضررًا من التعليق على النكاح وعلى الولايات، وكوننا نفرق بين عقد وعقد فهذا تناقض. [2]
الأمر السادس: أنَّ الجمهور من أهل العلم القائلين بعدم صحة البيع على الشرط المعلق، لم يطردوا هذا في جميع المسائل، بل استثنوا صورًا عدة، ومن ذلك:
أولًا: الأحناف:
قالوا: إن التعليق لا يخلو إما أن يكون بكلمة (إن) أو (على) فإن كان بـ (إن) فيفسد العقد مطلقًا، إلاَّ في صورة واحدة وهي أن يقول: بعت منك هذا إن رضي فلانٌ به، فإنه يجوز إذا وقته بثلاثة أيام، لأنه اشترط الخيار إلى أجنبي فهو جائز.
(1) - إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 4 / ص 227) .
(2) - الممتع لابن عثيمين - رحمه الله - 8/ 254.