الصفحة 126 من 405

أدلتهم:

الدليل الأول: أن المطلوب في العقود حصول دلالة الرضا، ودلالة الرضا في صيغة المضارع محتملة في اللغة، فإذا قامت القرينة، أو شاع في العرف دلالة المضارع على الرضا بالعقد صحَّ إجراء العقد به. [1]

الدليل الثاني: أنَّ صيغة المضارع في الأصل موضوعة للحال، و لكن غلب استعمالها للاستقبال إما حقيقة أو مجازًا، فصحَّ العقد بها إذا صاحبتها قرينة؛ لأنها ترجه بذلك إلة أصل وضعها في اللغة. [2]

القول الثاني: لا يصح إجراء العقد بصيغة المضارع.

قالوا: لأنه لا يدل على الإرادة الجازمة في البيع و إنشاء العقد.

وهو قول بعض الأحناف. [3]

(1) - حاشية الدسوقي 3/ 4.

(2) - بدائع الصنائع 5/ 133.

(3) - العناية 6/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت