الصفحة 133 من 405

ويستفاد من تعريف الإمام مالك - رحمه الله - أنه كما يكون العربون في البيع يكون كذلك في عقد الإجارة.

قال في تاج العروس: (فكما أنّه يكون في البيع يكون في الإجارة وكأنّه لَمّا كان الغالب إطلاقه في البيع اقتصروا عليه) اهـ. [1]

حكم بيع العربون:

اختلف العلماء في جواز هذا النوع من المعاملات؛ والسبب في هذا الاختلاف: هو الخلاف في ثبوت الأحاديث أوضعفها الواردة في المنع من بيع العربون، ومجيء بعض الآثار عن الصحابة - رضوان الله عليهم - بالجواز.

وبناءً على ذلك اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: قال جمهور أهل العلم - رحمهم الله - بمنعه وتحريمه. [2]

أدلتهم:

الدليل الأول: ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن العربان في البيع» . [3]

ويناقش: بأنَّ الحديث ضعيف عند أهل الحديث. [4]

(1) - تاج العروس للزبيدي (1/ 372) .

(2) - انظر: فتاوى السفدي الحنفي: 1/ 467،473، التمهيد: 24/ 178،179، المجموع شرح المهذب: 9/ 317.

(3) - رواه أبو داود في سننه تحت رقم 3502، وابن ماجه في سننه تحت رقم 2193، والبيهقي في سننه الكبرى (5/ 342) ،.

(4) - انظر التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني (3/ 17) ، ومعالم السنن للخطابي (5/ 143) ، والمجموع شرح المهذّب للنووي (9/ 407) . وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (1473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت