فهرس الكتاب
الأمر الرابع: وجوب الوفاء بالشروط من حيث الأصل.
وهذا القول رجحه الشيخ ابن باز - رحمه الله - فقال: (لا حرج في أخذ العربون في أصح قولي العلماء إذا اتفق البائع والمشتري على ذلك ولم يتم البيع) . [1]
وبه أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية، وبه صدرَ قرار مجمع الفقه الإسلامي، ونبَّه على ضرورة تحديد المدة والأجل، ونص القرار جاء فيه ما يلي:
إن مجلس مجمع الفقه الإِسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري باجوان، بروناي دار السلام من 1 إلى 7 محرم 1414 هـ الموافق 21 - 27 يونيو 1993م.
بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع:"بيع العربون".
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله.
قررَّ ما يلي:
1 -المراد ببيع العربون بيع السلعة مع دفع المشتري مبلغًا من المال إلى البائع على أنه إن أخذ السلعة احتسب المبلغ من الثمن وإن تركها فالمبلغ للبائع.
ويجري مجرى البيع الإجارة، لأنها بيع المنافع. ويستثنى من البيوع كل ما يشترط لصحته قبض أحد البدلين في مجلس العقد (السلم) أو قبض البدلين (مبادلة الأموال الربوية والصرف) ولا يجري في المراجعة للآمر بالشراء في مرحلة المواعدة ولكن يجري في مرحلة البيع التالية للمواعدة.
(1) -"فتاوى إسلامية" (2/ 384) .