الصفحة 141 من 405

وصورة هذه المسألة: أن يقول الواهب"لا أهبك كذا وكذا إلاَّ بكذا وكذا"

وهذه التي يسميها الفقهاء - رحمهم الله - بـ"هبة الثواب".

قال في مواهب الجليل: (وأما هبة الثواب فكالبيع قاله في المدونة) . [1]

وقال أيضًا: (الهبة تجوز بشرط الثواب وسواء عين الواهب الثواب الذي يريد أم لا أما إذا عينه فقالوا إنها جائزة وهي حينئذ من البيوع، قال في التوضيح: كما لو قال: أهبها لك بمائة دينار ويشترط في ذلك شروط البيع) انتهى. [2]

فيتحصل مما سبق: أن المعاوضة إذا دخلت في عقود التبرعات فقد خرجت عن مقصودها، فلا تعدُّ حينئذٍ من عقود التبرعات، بل تنقلب إلى معاوضة، وتأخذ أحكامها سواءً بسواء.

ثالثًا: المعاوضة على الالتزام في عقود الإرفاق:

يمكن تعريف عقود الإرفاق بأن يقال: هي عقود تتضمن معنى التبرع ابتداءً، والمعاوضة انتهاءً.

ومن عقود الإرفاق: عقد القرض، وعقد الكفالة والضمان، وعقد الوديعة، وعقد العارية.

فإنَّ المقرض متبرع عند الإقراض لكنه عند رجوعه على المقترض بمثل ما أخذ يؤول إلى المعاوضة.

(1) - مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل - (ج 13 / ص 282) .

(2) - مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل - (ج 16 / ص 453) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت