الصفحة 153 من 405

المطلب الخامس: المعاوضة على الالتزام بالإقراض في"الاعتماد البسيط":

المعاوضة الأولى: أخذ فائدة من العميل: وذلك بعد إقراضه، وهي من قبيل ربا الدين فإن المصرف يقرض العميل، وبعد مدة يسترد ما أقرضه وزيادة، وتلك الزيادة إنما هي بمقابلة الأجل فهي محرمة بتحريم الربا.

المعاوضة الثانية: عمولة للقيام بطلب العميل وتمكينه من الاعتماد.

وأما العمولة فإن البنوك تعمل على تبريرها من خلال دعوى أنها بمقابلة ما تبذله من جهد، وعمل، ومتابعة، وخدمة وما شاكل ذلك لكن النظر فيما عليه واقع العمولة يدحض تلك الدعاوى، أو أكثرها بيان ذلك:

1 -أن العمولة تكون متناسبة مع قيمة الاعتماد، وهي بهذا تبع لفكرة الفائدة الربوية التي تكون بنسبة مئوية من مقدار القرض.

2 -أنها تتكرر مع الزمن من ناحية ثانية. [1]

وفي هذا يقول الدكتور سامي حمود - رحمه الله:"على أن هذه النظرة في اعتبار العمولة أجرًا، لا يجب أن تؤخذ على إطلاقها ما دام الأمر متصلًا بالإقراض المقصود، لئلا تكون العمولة مجرد ستارًا للربا تحت هذا الاسم، أو ذاك."

فالربا كما أوضحنا أمره بالنسبة للديون هو كل زيادة تؤخذ اشتراطا فوق مقدار الدين مهما كان الاسم، أو التسمية، والعمولة التي يتقاضاها المصرف في الاعتماد بالحساب الجاري على وجه الخصوص هي عمولة نسبية من ناحية (5،% مثلا) ، وهي عمولة

(1) - الربا والمعاملات المصرفية، صـ 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت