الصفحة 164 من 405

لم تكن جهات إصدار البطاقات الائتمانية تفرض رسومًا على حامل البطاقة في مقابل الإصدار، إلا أنها اضطرت إلى ذلك بسبب قلة الأرباح، وسعت لترويج هذه البطاقات إلى ربط إصدارها ببعض الخدمات كالتأمين، وكثيرًا ما خفَّضت هذه الرسوم بسبب التنافس، بل إن بعضها يصدر البطاقة بدون رسوم لترويجها لما تدره من أرباح بسبب فوائد الديون، [1] وأما بالنسبة لحكم أخذ رسوم الإصدار لهذه البطاقات فهو محل خلاف بين أهل العلم على أقوال:

القول الأول: يحرم أخذ الرسوم. وهذا رأي الدكتور محمد القري وهذا رأي الشيخ عبد الله بن بية والشيخ علي السالوس. [2]

قالوا: أن الائتمان الذي يقدمه المصدر شبيه بالقرض، فما يأخذه من رسوم فيه شبهة الربا باعتباره من المنفعة المشروطة في القرض. [3]

ونوقش: بأنه لا علاقة بين القرض وبين هذه الرسوم، إذ تُفرض ولو لم تستخدم البطاقة، وهي رسوم مقطوعة لا تتغير بتغير دين حامل البطاقة، ثم إن الرسوم تكون عند الإصدار أي قبل وجود القرض الذي لا يحصل إلا باستخدام المشترك للبطاقة. [4]

القول الثاني: جواز أخذ هذه الرسوم. وهذا رأي الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان والدكتور عبد الستار أبو غدة والشيخ عبد الله بن منيع [5] ، قالوا: إنَّ إصدار هذه

(1) - البطاقات اللدائنية: ص209.

(2) - مجلة المجمع: ع7ج1ص390، ع8ج2ص596، ع12ج3ص642،648،664.

(3) - بحث القري: المجلة ع7ج1ص397.

(4) - البطاقات البنكية: ص222، وتعقيب العثماني: مجلة المجمع: ع7ج1ص674.

(5) - البطاقات البنكية: ص150، ومجلة المجمع: ع7ج1ص362،410، ع12ج3ص509،657.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت