الصفحة 173 من 405

ووفقًا لأرقام الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) ، فإن عدد بطاقات الائتمان في السعودية يتجاوز 2.8 مليون بطاقة، وتوضح الدراسات أن السوق المحلية لا تزال في بداياتها في إصدار البطاقات الائتمانية، ويبلغ إجمالي قروض الأفراد في المملكة بما فيها بطاقات الائتمان وقروض شركات التقسيط، أكثر من 257 بليون ريال، تشكل نحو 16 في المائة من الناتج المحلي. [1]

ومن أبرز أسباب حصول هذه الأزمة المالية المتوقعة ما يلي:

السبب الأول: التساهل في الإقراض والاقتراض.

وقد ذكرَ المختصون أنَّ من أبرز مساوئ بطاقات الائتمان: الإسراف في الاستهلاك، مما يؤدي إلى سوء استخدام البطاقة من قبل حاملها، من خلال تجاوز الحدود الائتمانية المقررة لها، وعدم الالتزام بسداد المديونيات بسببها. [2]

وقد تسارعت شركات الإقراض بالتسويق لهذه البطاقات، وكأنها سلعة تُباع وتشترى.

ومن أكبر أسباب الأزمة المالية السابقة والتي تسببت في أزمة الرهن العقاري في أمريكا، حيث قامت البنوك بإغراء الناس، ودفعهم للشراء بشتى الوسائل، ونشطَ الوسطاء في جلب الناس للبنوك وإقناعهم بجدوى العملية، حتى إذا جاء وقت السداد عجز الناس عن تسديد قروض الرهن العقاري فانهارت البنوك وتلتها الأسواق في الولايات المتحدة ثم في العالم بأسره.

(2) - البطاقات اللدائنية، محمد العصيمي ص/220 - 229، الخدمات المصرفية وموقف الشريعة الإسلامية منها، علاء الدين زعتري، ص/570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت