فهرس الكتاب
-سلطة: إما أن تكون على شخص، كحق الحضانة، والولاية على النفس، وإما أن تكون على شيء معين، كحق الملكية.
-تكليفًا: التزام على إنسان، إما مالي، كوفاء الدين، وإما لتحقيق غاية
معينة، كقيام الأجير بعمله [1] .
ويلاحظ على التعريف: أنه كما يشمل بعمومه جميع أنواع الحقوق المدنية، يشمل الحق الديني لله تعالى، كفروضه على عباده، من صلاة وصيام ونحوهما، ويشمل أيضًا الحقوق الأدبية، كحق الطاعة في معروف للوالدين على ولدهما، وللرجل على زوجته، كما يتناول حق الولاية العامة في إقرار النظام، وقمع الإجرام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد، ونشر الدين والدعوة؛ لأن كل ذلك وأشباهه: إما سلطة يختص بها من أثبتها له الشرع، وإما تكليف بأمر على كل مكلف به شرعًا.
تعريف الحق في القانون:
اختلف فقهاء القانون الوضعي في تعريف الحق اختلافًا بينًا، وذهبوا في تعريفه مذاهب متعددة، ذلك بأنهم بعد أن قرروا أن الحق مكنة يقررها القانون لصالح شخص معين، بالنسبة لفعل معين، اختلفوا في تصوير هذه المكنة على أربعة مذاهب [2] :
الأول: المذهب الإرادي أو الشخصي: وعرف أصحابه الحق بأنه: قدرة أو سلطة إرادية، يخولها القانون لشخص معين. ويبدو أنه تعريف يشبه تعريف الزرقا، إلا أن السلطة والتكليف يقرره الشرع، وهنا يقرره القانون.
المذهب الثاني: المذهب المصلحي أو الموضوعي: وعرف هؤلاء الحق بأنه: مصلحة يحميها القانون. ويلاحظ أن المصلحة هي محور التعريف.
المذهب الثالث: المذهب المختلط، وقد جمع أصحابه بين المذهبين السابقين، وإن اختلفوا في تغليب أحدهما على الآخر، فعرف بعضهم الحق بأنه: مصلحة يحميها القانون، وتقوم على تحقيقها قدرة، أو إرادة معينة.
وعرفه آخرون بأنه: سلطة إرادية يعترف بها القانون ويحميها في سبيل تحقيق
(1) ر: المرجع السابق (3/ 10 - 12) ، والفقه الإسلامي وأدلته (4/ 9 - 10) .
(2) ر: الملكية في الشرعية الإسلامية (العبادي) (1/ 103) .