الصفحة 192 من 405

المسألة الثانية

ضوابط المال في نظر فقهاء المذاهب

المال لغة: يقال: مال الرجل يمول ويَمَال مَوْلًا ومَؤُولًا: إذا صار ذا مال، وهو ما مُلِك من جميع الأشياء، والأصل في المال: ما يملك من الذهب والفضة، ثم أطلق على كل ما يعتنى به ويملك من الأعيان، وأكثر ما كان يطلق عند العرب على الإبل؛ لأنها كانت أكثر أموالهم [1] .

اصطلاحًا: فقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريفاتهم للمال، فانقسموا فريقين في ذلك، تبعًا لما وضعوه من ضوابط في تعريفاتهم هذه، الفريق الأول: الحنفية، وضابط المال عندهم (العينية والادخار) ، والفريق الثاني: الجمهور، وهؤلاء توسعوا في الأمر، حتى أدخلوا المنافع، وكل ما له قيمة في أعراف الناس.

نعرض تعريفات الفريقين، مبينين ملاحظاتنا عليها، ثم نخلص إلى نتيجة نقرر من خلالها: أي المذهبين أسلم من الاعتراضات، وأكثرهما تطابقًا مع روح الشرع ومفاهيمه، من استيعابه لقضايا العصر ونوازله، كالقول بمالية كثير من المنافع والحقوق المعنوية ونحوها.

1 -تعريفات الحنفية:

-عرفه السرخسي (ت: 483هـ) بقوله: «المال: اسم لما هو مخلوق لإقامة

(1) ر: لسان العرب (11/ 636) ، والمصباح المنير ص (302) (مول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت