الصفحة 208 من 405

المسألة الثالثة: المعاوضة على حق الانتفاع.

المسألة الأولى

الحقوق التي لا تقبل المعاوضة

وهذه صنفان، الأول: لا يقبل المعاوضة ولا المصالحة، الثاني: لا يقبل

المعاوضة، لكنه يقبل المصالحة.

1 -الحقوق التي لا تقبل المعاوضة ولا المصالحة: وهي التي أثبتها الشارع لأصحابها دفًعا للضرر عنهم، كحق الشفعة، وحق المرأة في القَسْم، وحق الخيار، وحق الحضانة، ونحوها، فهذه الحقوق لا يجوز الاعتياض عنها، لا عن طريق البيع، ولا عن طريق الصلح والتنازل.

ودليل ذلك أن هذه الحقوق لم تثبت لأصحابها أصالة، إنما ثبتت لدفع الضرر، والقاعدة: [الضرر يزال] [1] ، فحق الشفعة مثلًا، ليس حقًا ثابتًا بالأصل؛ لأن المتبايعين إذا عقدا بيعًا عن تراضٍ منهما، فلا حق لثالث أن يتدخل بينهما، ولكن الشريعة عندما أثبتت حق الشفعة للشريك والخليط والجار، إنما أثبتته لدفع الضرر

عنهم، وكذلك حق المرأة في قسم زوجها لها، إنما شرع لدفع الضرر، وإلا فالزوج له

(1) القاعدة (19) من قواعد الزرقا، والمادة (20) من مجلة الأحكام العدلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت