الصفحة 21 من 405

وجوب الكفّارة خلاف.* وكذلك اليمين على فعلٍ محرّمٍ، فمن حلف على ترك واجبٍ أو فعل حرامٍ، فقد عصى بيمينه. ولزمه الحنث والكفّارة [1] .

* الالتزام المعلّق على فعلٍ محرّمٍ على الملتزم له، كقوله: إن قتلت فلانًا أو شربت الخمر فلك كذا

وكذا، فإنّه حرام يحرم الوفاء به [2] .

* ما كان الالتزام فيه بإسقاط حقّ اللّه أو حقّ غير الملتزم، فلا يجوز الصّلح عن حقّ اللّه كدعوى حدٍّ، ولا عن حقّ الغير، فلو أنّ امرأةً طلّقها زوجها وادّعت عليه صبيًّا في يده أنّه ابنه منها وجحد الرّجل، فصالحت عن النّسب على شيءٍ، فالصّلح باطل، لأنّ النّسب حقّ الصّبيّ [3] .

ولو باع ذهبًا بفضّةٍ مؤجّلًا لم يصحّ، لأنّ القبض في الصّرف لحقّ اللّه.

* الشّروط الباطلة لا يجوز الالتزام بها ومن ذلك: من خالع زوجته على أن تتحمّل بالولد مدّةً معيّنةً وشرط عليها ألاّ تتزوّج بعد الحولين (مدّة الرّضاع) ، أي أنّه شرط عليها ترك النّكاح بعد الحولين، فلا اختلاف أنّ ذلك لا يلزمها الوفاء به، لأنّ هذا الشّرط فيه تحريم ما أحلّ اللّه [4] ،

والخلع صحيح.

ومن ذلك ما يقوله المالكيّة فيمن باع حائطه (حديقته) وشرط في عقد البيع أنّ الجائحة لا توضع عن المشتري، فالبيع جائز والشّرط باطل، ولا يلتزم به المشتري [5] .

الأوصاف المغيرة لآثار الالتزام:

إذا تمّت التّصرّفات الملزمة بأيّ نوعٍ من أنواع الالتزام مستوفيةً أركانها وشرائطها ترتّبت عليها آثارها ووجب تنفيذ الالتزام.

(1) البدائع (5/ 82) ، بداية المجتهد (1/ 423) ، منح الجليل (1/ 621) ، المنثور في القواعد (3/ 107) ، المغني (8/ 682) .

(2) فتح العلي المالك (1/ 272) .

(3) البدائع (6/ 42) ، بداية المجتهد (2/ 293) ، المهذب (1/ 340) ، المغني (4/ 527) .

(4) فتح العلي المالك (1/ 272) .

(5) جواهر الإكليل (2/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت