الصفحة 222 من 405

1 -أن العلاقة القائمة بين المالك والمنفعة في ملك المنفعة، علاقة ذات

اختصاص، تخوّل صاحبها منفردًا العمل فيما يملكه، بحسب طبيعتها التي أقرتها الشريعة، فهو ينتفع بها، ويتصرف بكافة التصرفات الجائزة في

المنفعة، وضمن حدود العقد الذي ملكها به.

أما حق الانتفاع المجرد: فهو من قبيل الرخصة بالانتفاع الشخصي، دون الامتلاك، كحق الجلوس في الأسواق والمساجد والحدائق، والسير في الطرقات.

2 -ومن حيث المنشأ: فملك المنفعة ينشأ عن عقد مملك، كما في الإجارة والإعارة والوصية.

أما حق الانتفاع: فإنه يثبت بالإباحة الخاصة والعامة.

3 -ومن حيث الانتفاع: فإن صاحب حق الانتفاع ليس له إلا أن ينتفع بنفسه دون أن يؤجر أو يعير أو يبيح لغيره، بخلاف مالك المنفعة، فله ذلك في حدود العقد [1] .

3 -صور المعاوضة على حق الانتفاع [2] :

إن مالك المنفعة في حق الانتفاع، إما أن يكون ملكها بعوض، أو بغير عوض، ولكل حالة منهما حكمها الخاص [3] .

1 -المعاوضة على حق الانتفاع حال ملك المنفعة بعوض:

فإذا ملك الشخص المنفعة بالمعاوضة لمدة معلومة، عن طريق الإجارة أو الصلح، فله أن ينتفع بها بنفسه، أو بغيره، بعوض أو بغير عوض، فله تأجيرها مدة معلومة، وهذا باتفاق الفقهاء [4] ، وذلك ضمن ضوابط، وهي: أن تكون الإجارة الثانية مثل

(1) ر: الملكية الخاصة في الشريعة الإسلامية ص (54 - 55) .

(2) اعتمدنا في هذه المسألة قول الحنفية، من عدم التفريق بين ملك المنفعة، وحق الانتفاع، وإن كانوا يعنون بحق الانتفاع هنا، ذاك الذي ملك صاحبه المنفعة بعوض، كالإجارة ونحوها، لا ذاك الذي يقصده الجمهور، وهو من ملكها بغير عوض، كالإعارة ونحوها.

(3) ر: الاعتياض عن حق الانتفاع ص (18) .

(4) ر: المبسوط (15/ 130) ، والمدونة (3/ 262) ، والشباه والنظائر (السيوطي) ص (326) ، وبدائع الفوائد (1/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت