فهرس الكتاب
2 -قابل للاختصاص: فالاسم التجاري يختص به صاحبه، وهو ثمرة جهده وإبداعه، وإليه ينسب، نسبة الكتاب إلى مؤلفه، كما أسلفنا في حق الابتكار، والملك ما يقع عليه الاستبداد [1] . يقول الدريني: «بل مجرد الانتماء كافٍ في ثبوت حق الملك في الإنتاج المبتكر» [2] .
3 -الاسم التجاري يحقق منفعة ظاهرة: وذلك كما أسلفنا، لجهة التاجر، بحماية حقه من الضياع، وزيادة ربحه، بإقبال الناس عليه، ولجهة
المستهلك، بدلالته على مواطن الجودة، وتيسير الحصول عليها.
فصفة المالية متحققة في الاسم التجاري، وشروطها متوافرة فيه، وذلك وفق الضابط الذي وضعه جمهور الفقهاء.
4 -مدى المعاوضة على الاسم التجاري:
فقد تقرر لنا سابقًا أمران:
الأول: أن الاسم التجاري حق شرعي لصاحبه، لا ينبغي إنكاره، ولا يجوز التطاول عليه.
الثاني: أن هذا الاسم، ينطوي على منفعة وقيمة مالية، تنطبق عليه شروط
المالية، وفق ضوابط جمهور الفقهاء.
وعلى هذا، فهو حق مالي متقرر لصاحبه، فكما تقرر حق الابتكار لصاحبه، وانصبّ على الوعاء العلمي الذي يحويه (الكتاب) فهو أيضًا يتقرر على الاسم التجاري، أو (الماركة المسجلة) ، فكلاهما من الحقوق المالية.
وإذا تقرر هذا، فإن الحقوق المالية قابلة للمعاوضة، وذلك تخريجًا على القياس العام في اجتهاد جمهور الفقهاء، وذلك:
1 -لأنه مال، له قيمة متعارف عليها بين الناس، وهو منفعة من أعظم المنافع، مصدرها صاحب الاسم التجاري، المفكر المبدع، فهو ملك لصاحبه، والمعاوضة أساسها الملك.
(1) ر: الموافقات (2/ 17) .
(2) الفقه المقارن ص (241) .