الصفحة 239 من 405

2 -للعلاقة المباشرة، بين الاسم التجاري وصاحبه، والتي أقرها الشرع، بدليل تقرر مسؤوليته عنه، ولا يسأل الشخص عادة عما لا علاقة له به، سواء أكانت المسؤولية دينية أم قضائية، على أنه ثمرة جهوده وخبرته وإبداعه.

5 -طريقة المعاوضة على الاسم التجاري:

ثمة طريقتان:

الأولى: تتم بين صاحب الاسم التجاري، كأن تكن شركة أجنبية، صاحبة الامتياز، وشركة أخرى ولتكن عربية، فيتضمن عقد البيع:

1 -تكفل الشركة (صاحبة الاسم التجاري) بتقديم خبراء ومهندسين في تصنيع البضاعة المعروفة بذلك الاسم، ليقوموا بتصنيع البضاعة للشركة المشترية، بنفس المواصفات والمزايا التي صنعت في مصنعها الأصلي، ونالت بها

الشهرة، وحازت إعجاب الناس، وارتبط بها ذلك الشعار أو الاسم التجاري.

2 -يلتزم البائع الاستمرار في التدريب، والقيام بالتجارب العملية، ريثما تترسخ لدى طرف المشتري عوامل الإتقان، فتظهر المنتجات بنفس مواصفات المصنع الأصلي.

فالملاحظ أن العقد انصبّ على الخبرة التي هي جوهر الاسم التجاري، ولولاها لما كانت شهرته وإعجاب الناس به، فهي إذن محل العقد، وإنما يدخل الاسم التجاري في الصفقة تبعًا له [1] .

التكييف الفقهي للمسألة:

يبدو أن هذه الطريقة مشروعة، والعقد صحيح، فهو:

-إما عقد بيع مقترن بشروط مقيدة له، وهو صحيح عند المالكية

والحنابلة [2] ؛ لأنه بيع للاسم التجاري، مقيد بالتزام البائع، بتقديم الخبرات

(1) ر: الحقوق المعنوية (البوطي) م، س (3/ 2412) .

(2) ر: المقدمات (ابن رشد الجد) (3/ 205) ، وبداية المجتهد (ابن رشد الحفيد) (2/ 161) ، والشرح الكبير (4/ 56) ، وفتاوى ابن تيمية (3/ 493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت