فهرس الكتاب
فترة تتحقق لدى المشتري، مواصفات الصناعة الأصلية، وهو شرط لا ينافي مقتضى العقد، وفيه منفعة، خلافًا للحنفية والشافعية [1] .
-وإما عقد جعالة، وهي صحيحة باتفاق [2] ؛ لأن المشتري جعل للبائع مبلغًا معينًا مقابل الاسم التجاري والخبرات.
جاء في المادة (37) من نظام العلامات التجارية السعودي: «يجوز لمالك العلامة، أن يرخّص لأي شخص طبيعي أو معنوي باستعمالها عن كل أو بعض المنتجات، أو الخدمات المسجلة عليها العلامة، ويكون لمالك العلامة الحق في أن يرخص لأشخاص آخرين باستعمال نفس العلامة، كما يكون له أن يستعملها بنفسه، ما لم يتفق على غير ذلك، ولا يجوز أن تزيد مدة الترخيص عن مدة حماية العلامة» .
كما نصت المادة (21) من النظام نفسه على أنه: «يجوز التصرف في العلامات بأي تصرف ناقل للملكية، كما يجوز رهنها، وذلك وفقًا للقواعد المحددة نظامًا
الطريقة الثانية: وهي أن يشتري الاسم التجاري، دونما أيما التزام من البائع بنقل الخبرات، أو الكشف عن أسرار الصنعة، ويكون هذا الشراء تنازلًا للبائع عن الاسم التجاري المسجل لسلعته، فيمكن المشتري من جعله شعارًا لسلعته المشابهة، ويستفيد من رواجها وإقبال الناس عليها، إذا كان ذاك الاسم التجاري ذا شهرة واسعة، ومحل ثقة الناس.
لقد كان محل العقد في الطريقة الأولى (الخبرة) ، حيث كان التعاقد منصبًا
عليها، وما الاسم التجاري الظاهر، إلا تبعًا لها، أما هنا، فيبدو أن محل العقد مفرّغ! لا يتحقق له أي مضمون، وذلك لأن المزايا التي عرفت بها السلعة، والتي هي المضمون المراد من الاسم التجاري، ستظلّ ثابتة للسلعة الأصلية ذاتها، وستظل وثيقة الارتباط
(1) ر: بدائع الصنائع (5/ 169) ، والمهذب (1/ 275) .
(2) ر: البحر الرائق (4/ 279) ، والخرشي على خليل (7/ 60 - 61) ، وأسنى المطالب (1/ 560) ، والفروع (4/ 455) .
(3) ر: بيع الاسم التجاري والترخيص (حسن أمين) (5) (3/ 2500) .