فهرس الكتاب
المبحث الثاني: حقيقة المال ومفهومه الشرعي، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف المال:
المال لغة: قال ابن منظور: (المال معروف ما ملكته من جميع الأشياء، ومال الرجل يمول مولا ومؤولا إذا صار ذا مال، وتصغيره مويل) [1] .
وقال ابن الأثير [2] :"هو ما يملك من الذهب والفضة، ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل؛ لأنها كانت أكثر أموالهم".
فهو إذن يشمل جميع ما تملكه من ذهب وفضة وحيوان ونبات وأرض ومنفعة، بل يشمل الحقوق أيضًا بناء على أنها مملوكة، فمقتضى الإطلاق ذلك.
المطلب الثاني: المفهوم الشرعي للمال:
أما المال اصطلاحًا: فله عدة تعريفات على اختلاف المذاهب ومن ذلك:
أولا: تعريف الحنفية: قال السرخسي رحمه الله: (هو اسم لما هو مخلوق لإقامة مصالحنا به، ولكن باعتبار وصف التمول، والتمول صيانة الشيء وادخاره لوقت الحاجة) [3] .
ثانيا: تعريف المالكية: قال الشاطبي رحمه الله: (المال ما يقع عليه الملك ويستبد به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه) [4] .
ثالثا: تعريف الشافعية: نقل السيوطي رحمه الله عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال: (إن اسم المال لا يقع إلا على ماله قيمة يباع بها، وتلزم متلفه، وإن قلت، وما لا يطرحه الناس مثل الفلس، وما أ شبه ذلك) [5] .
رابعا: تعريف الحنابلة: قال صاحب منتهى الإرادات: (هو ما يباح نفعه مطلقًا، واقتناؤه بلا حاجة) [6] .
(1) لسان العرب، مادة: مول.
(2) غريب الحديث لابن الأثير (3/ 373) .
(3) المبسوط للسرخسي (6/ 329) .
(4) الموافقات (2/ 10) .
(5) الأشباه والنظائر للسيوطي، ص327.
(6) شرح منتهى الإرادات (2/ 142) .