فهرس الكتاب
للناس، من إقبالهم على السلع التي تحمل اسمًا لامعًا مشهورًا [1] ، تخلفت فيها مواصفاته ومزاياه.
6 -المعاوضة على المحل التجاري:
ما يقال عن الاسم التجاري، من كونه حقًا شرعيًا لصاحبه، مالًا متقومًا، قابلًا للمعاوضة، يقال عن المحل التجاري، الذي اكتسب شهرة؛ وذلك لأن علاقة الاختصاص بين اللقب التجاري للمحل وصاحبه، إنما تتكون من الدلالة التي يحملها ذلك اللقب، على ما يمتاز به ذلك المحل من خصائص ومزايا يفترض أنها قد لا توجد في غيره، إذ من الواضح أن أي شهرة تجارية، ينالها محل تجاري ما، تنصبّ وتتمركز في اسم ذلك المحل، ومن هنا تنشأ شرعية اختصاص الاسم به، أو بصاحبه. ويصبح هذا الاسم للمحل التجاري من الحقوق المالية لصاحبه، وإن أي استلاب لهذا الاسم يدخل في معنى الغصب والعدوان؛ لأنه استلاب لرصيد شهرة، تكونت من مجموع مزايا وصفات تجارية حميدة لصاحب المحل، وحملت في داخلها من جراء ذلك بذور نفع مادي لصاحب ذلك الرصيد. وهذا يعني أن الحق الكامن في لقب المحل التجاري هو حق مالي متقرر، يتعلق بمنفعة مالية متقومة، شأن المنفعة المالية الثابتة في الاسم التجاري للبضاعة.
وأما المعاوضة عليه، فهي كالمعاوضة عن الاسم التجاري، من حيث أنه حق مالي قابل للمعاوضة، ولكن بشرط أن لا يتخذ وسيلة تضليل وتدليس على الجمهور، كما أسلفنا في الاسم التجاري، فكثيرًا من التجار المحدثين، الذين لم تحقق لهم شهرة كافية، أقدموا على شراء أسماء ذائعة لمحال تجارية مشهورة، كي يغطوا أنفسهم تحتها، وهم ليسوا أهلًا لذلك.
والخلاصة: أن لقب المحل التجاري عندما لا يكون أكثر من عنوان تقليدي على المحل للدلالة عليه، أي: لم يتحول بعد إلى وعاء يحمل مزاياه وشهرته، فإنه لا يشكل
(1) مثلًا: عندما يقال هذه الكهربائيات (ماركة سانيو) أو نحوها، يهرع إليها الناس، ويشترونها دون سؤال أو جواب؛ لأنه تأصل لديهم سابقًا، أن هذه (الماركة) تتمتع بمواصفات ومزايا جيدة.