ثالثًا: الفروق في معنى الالتزام بين المتقدمين والمعاصرين:
من يتأمل في استعمالات الفقهاء المتقدمين وتعريف الحطاب للالتزام واستعمالات المعاصرين يجد أن المعاصرين توسعوا في معنى الالتزام وأدخلوا فيه أمورًا لم ترد في استعمالات المتقدمين لهذا اللفظ، وأبرز ما أدخله المعاصرون في معنى الالتزام ما يأتي:
1 -الحقوق الثابتة على المكلف بإلزام الشرع له، كوجوب النفقة للقريب وحرمة التعدي على مال الغير ودمه، ووجوب الضمان على المتلف، ونحو ذلك.
2 -التصرفات التي من قبيل الانهاءات أوالإسقاطات مما ليس فيه إنشاء للتزام، مثل: إنهاء عقد الزوجية بالطلاق، وإنهاء الولاية كعزل الوكيل، وإسقاط ملك الرقبة بالعتق ونحو ذلك.
3 -آثار الالتزام التي لا تثبت إلا بعد وجود الالتزام سواء ما لزم بحكم الشرع من غير اختيار العبد كوجوب تسليم المبيع، وضمان عيوبه على البائع، أولزم باختيار العبد كالشروط الجعلية [1]
(1) إنشاء الالتزام في حقوق العباد للغزالي ص (47)