الصفحة 266 من 405

ومن هذه النصوص يمكن استخلاص عناصر المال فيما يأتي [1] :

1 -أن يكون الشئ مما فيه منفعة، فما لا منفعة فيه أصلًا لايسمى مالًا

2 -أن يكون له قيمة مالية في عرف الناس.

3 -أن تكون المنفعة مباحة شرعًا في حال السعة والاختيار، و إباحة المنفعة شرعًا قد اشترطها الجمهور لتحقق المالية بينما الحنفية لم يجعلوها من عناصر المالية، وقد حملهم ذلك إلى تقسيم المال إلى متقوم وغير متقوم، ليخرجوا ما لايحل الانتفاع به من الأموال عن أن يكون محلًا للعقد، نظرًا لعدم تقومه [2] .

4 -أن يكون الشئ قابلًا للادخار لوقت الحاجة، وقابلية الشئ للادخار قد اشترطها الحنفية بخلاف جمهور العلماء فإنهم لم يشترطوا ذلك.

المطلب الثاني: قابلية المحل الملتزم به للمالية:

المحل الملتزم به قد يكون عينًا، وقد يكون منفعة، وقد يكون دينًا.

(1) قضايافقهيةمعاصرة في المال والاقتصاد، البحث الأول (المال حقيقته وأقسامه) لنزيه حماد ص (33) وما قبلها.

(2) يقسم الحنفية المال إلى متقوم وغير متقوم

فالمال المتقوم: هو مايباح الانتفاع به شرعًا في حال السعة والاختيار

والمال غير المتقوم: هو مالا يباح الانتفاع به في حال الاختيار، كالخمر والخنزير بالنسبة للمسلم،

وأما بالنسبة للذميين فهي مال متقوم؛ لأنهم لايعتقدون حرمتها ويتمولونها، وقد أمرنا بتركهم وما يدينون.

ينظر: المرجع السابق ص (39) ، المبسوط للسرخسي (13/ 25) وتبيين الحقائق للزيلعي (5/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت