الصفحة 269 من 405

ويناقش:

بأن الضمان بالمثل يصار إليه عند إمكان وجود المثل، أما عند عدم الإمكان فإنه يصار إلى القيمة [1]

الترجيح:

القول الأول وهو القول بمالية المنافع، هوالراجح، وذلك لما يأتي:

1 -أن اعتبار المنافع أموالًا هو المتفق مع عرف الناس، والمتسق مع أغراضهم ومعاملاتهم.

2 -أن في اعتبار المنافع أموالًا سدًا لذريعة ضياع الحقوق وتسلط الظلمة على منافع الأعيان التي يمتلكها غيرهم

3 -أن متأخري الحنفية يفتون بضمان منافع المغصوب في ثلاثة أشياء [2]

أ - منافع الأعيان الموقوفة.

ب- منافع الأعيان المملوكة لليتيم

ج _ منافع الأعيان المعدة للاستغلال.

ولاشك أن هذا الاستثناء نتيجة شعورهم بما في رأيهم من المجافاة لما يجب تجاه اليتيم ومن في حكمه من إصلاح

وبناء على ذلك فإن من التزم بمنفعة مباحة فقد التزم بمال.

الفرع الثاني: مالية الديون:

(1) ينظر: المهايأة وأثرها في الفقه الإسلامي ص (33)

(2) ينظر: حاشية ابن عابدين (6/ 206) ، مجلة الأحكام العدلية مع درر الحكام (1/ 584) ،

أحكام المعاملات الشرعية للخفيف ص (31) ، وقد أشار الشيخ علي الخفيف إلى ثمرة الخلاف فقال"وثمرة هذا الخلاف في أحكام كثيرة من أحكام الإجارة والغصب، وغيرهما، ومن هذه الأحكام: تضمين الغاصب قيمة ماانتفع به من منافع المال المغصوب، ولا يرى الحنفية أن يضمن؛ لأنه لم يستهلك بانتفاعه مالًا؛ إذ المنافع ليست أموالًا، ويرى الشافعية أن يضمن قيمة ما انتفع؛ لأنه انتفع بمال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت