الصفحة 27 من 405

المبحث الثالث: الضوابط الشرعية في المعاوضة على الحقوق والالتزامات، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الضابط الشرعي:

الضابط لغة: اسم فاعل من ضَبَطَ، والضبط لزوم الشيء وحسبه، وضَبْطُ الشيء حفظه بالحزم، والرجل ضابط أي حازم [1] .

وأما في الاصطلاح: فيمكن تعريفه بأنه حكم أغلبي يتعرف منه أحكام الجزئيات الفقهية المتعلقة بباب واحد من أبواب الفقه مباشرة [2] ، فهو يشترك - في معناه الاصطلاحي - مع القاعدة الفقهية في أن كلا منهما يجمع جزئيات متعددة يربط بينها رابط فقهي [3] .المطلب الثاني: تعريف المعاوضة:

المعاوضة في اللغة: أخذ شيءٍ مقابل شيءٍ أو إعطاؤه [4] .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ [5] .

حكم المعاوضة:

المعاوضة مشروعة إذا كان عقدها صادرًا عمّن يملك هذا التّصرف فيما يجوز له التّصرف فيه.

أقسام المعاوضة:

تنقسم المعاوضة إلى: محضةٍ وغير محضةٍ.

فالمعاوضات المحضةٌ: وهي ما يقصد فيها المال من الجانبين، والمراد بالمال ما يشمل المنفعة، كالبيع والإجارة، وهذه العقود يفسد العقد فيها بفساد العوض.

والمعاوضات غير المحضةٍ: وهي ما يقصد فيها المال من جانبٍ واحدٍ كالخلع، وهذه لا يفسد العقد فيها بفساد العوض.

ولضبط هذا الباب يمكن حصر الضوابط الشرعية في المعاوضة على الحقوق والالتزامات في الآتي:

(1) الصحاح (3/ 1139) ، لسان العرب (8/ 15 - 16) مادة: ضبط.

(2) هذا التعريف مستقى من تعريف الدكتور أحمد بن حميد السابق للقاعدة راجع، ص39.

(3) انظر: القواعد الفقهية للندوي، ص46، ومقدمة تحقيق قواعد المقري (1/ 108) .

(4) لسان العرب، وتاج العروس بتصرف بسيط.

(5) مغني المحتاج (2/ 2) ، أحكام القرآن للجصاص، ص394، حاشية الدسوقي (3/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت