الصفحة 277 من 405

السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا وارزقوهم فيها" [1] وغير السفيه ممن تقدم أولى بالمنع من إعطائه المال."

ثالثًا: أن يكون المحل الملتزم به معلومأ:

من الضوابط التي لابد من مراعاتها في المعاوضة في الالتزامات معلومية المحل الملتزم به، بحيث ينتفي عنه الغرر [2] ،ومن هنا نهى الشارع عن عدد من المعاوضات المالية لعدم معلومية المحل الملتزم به كنهيه عن بيع حبل الحبلة [3] ، وبيع المضامين [4] والملاقيح [5] ، علمًا بأن الغرر

(1) سورة النساء آية رقم (5)

(2) الغرر في اللغة: الخطر، وفي الاصطلاح الفقهي: عرف بتعريفات متعددة، لعل أجمعها تعريفه بأنه"ما كان مستور العاقبة"؛ إذ إنه يجمع بين اتجاهين في تعريف الغرر:

الأول: من يجعل الغرر مقصورًا على ما لا يدرى حصوله، ويخرج المجهول.

والثاني: من يجعل الغرر مقصورًا على المجهول، ويخرج ما شك في حصوله.

ينظر: مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني ص (604) ، لسان العرب لابن منظور (10/ 42) ، المصباح المنير للفيومي ص (169) ، والمبسوط للسرخسي (13/ 194) ، والغرر في العقود وآثاره في التطبيقات المعاصرة للضرير ص (11) .

(3) بيع حَبَل الحَبَلة: بفتح الجميع، ولد الولد الذي في بطن الناقة وغيرها، وقد كانت الجاهلية تبيع أولاد ما في بطون الحوامل.

ينظر: المصباح المنير للفيومي ص (46) ، والمغني لابن قدامة (6/ 300) .

(4) بيع المضامين: جمع مضمون، وهو ما في أصلاب الفحول.

ينظر: الموطأ مع المنتقى للباجي (5/ 42) ، المصباح المنير للفيومي ص (138) .

(5) الملاقيح: جمع ملقوحة، وهو ما في بطون النوق من الأجنة.

ينظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي ص (306) ، فتح القدير للشوكاني (2/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت