الصفحة 278 من 405

المؤثر في المعاوضات هو: ما كان كثيرًا، في المعقود عليه أصالة، ولم تدعو إليه حاجة [1] .

رابعًا: أن يكون المحل الملتزم به قابلًا لحكم التصرف:

يشترط في المحل الذي يتعلق به الالتزام أن يكون قابلًا لحكم التصرف، فما لا يقبل حكم التصرف لا يصح الالتزام به بالإجماع [2] ، وعدم قابلية المحل لحكم التصرف ترجع إلى أسباب عديدة: منها كون الملتزم به ليس له قيمة مالية، أو كونه مما نهى عنه الشارع، كالالتزام بتسليم الخمر والخنزير، ودفع أجر النوائح والمغنيات، أو الالتزام بالتعامل بالربا، ونحو ذلك [3] .

(1) ينظر: الغرر في العقود وآثاره في التطبيقات المعاصرة للضرير (39) .

(2) يقول ابن رشد في بداية المجتهد (5/ 128) "فمما أجمعوا على إبطال إجارته: كل منفعة كانت لشئ محرم العين، كذلك كل منفعة كانت محرمة بالشرع مثل: أجر النوائح، وأجر المغنيات"

(3) ينظر: المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي لشلبي ص (483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت