فهرس الكتاب
بأن مخالفة إسحاق لا تكدر على الإجماع؛ لأن كلامه محمول على العوض غير المشروط بدليل ما يأتي:
1 -ظاهر عبارة إسحاق تدل على أن مراده هو العوض غير المشروط، بدليل قوله: فهو حسن [1] .
ونوقش:
بأن عبارة إسحاق وإن كان ظاهر المراد منها العوض غير المشروط، إلا أن تصريح غير ابن المنذر في العوض المشروط ينقض ذلك [2] ، فقد ذكر صاحب الحاوي الخلاف في المسألة فقال: فلو أمره بالضمان عنه بجعل جعله له لم يجز، وكان الجعل باطلًا، والضمان - إن كان بشرط الجعل - فاسدًا، بخلاف ما قاله إسحاق [3] .
وأجيب عن هذا بما يأتي:
أ- أن صاحب الحاوي لم ينقل نص إسحاق بخلاف ابن المنذر، فقد نقل عبارة إسحاق، فكلامه مقدم [4] .
ب- أن عبارة صاحب الحاوي تفيد أن إسحاق يرى بطلان الشرط دون
الضمان [5] .
2 -أن ابن المنذر وهو من حكى الإجماع نقل قول إسحاق بعد ذكر الإجماع، فمن المستبعد أن يحكي الإجماع، وينقضه بنفسه بعد بضعة أسطر [6] .
(1) عقد الضمان المالي للأطرم ص (104) .
(2) حكم أخذ الأجرة على الكفالة للمسلم ص (3) .
(3) الحاوي الكبير للماوردي (6/ 443) .
(4) العمولات المصرفية للباحث ص (130) .
(5) عقد الضمان المالي للأطرم ص (104) ،وأحكام الأوراق النقدية والتجارية للجعيدص (303)
(6) عقد الضمان المالي للأطرم ص (104) .