الصفحة 287 من 405

بأن مقتضى الخراج بالضمان هو الاشتراك في الأرباح والخسائر، والضمان فيه جار في عقود المعاوضات، وله امتداد في الشركات، ولا علاقة له بضمان الديون المعبر عنه بالكفالة، فشتان ما بين الموضوعين [1] .

الترجيح:

الراجح هو القول الأول، وهو حرمة أخذ العوض على الضمان الذي يؤول إلى إقراض؛ وذلك لما يأتي:

1 -قوة أدلة هذا القول.

2 -اتفاق الفقهاء المتقدمين على حرمة أخذ العوض على الضمان.

3 -أن فيه سدًا لذريعة الربا؛ إذ إن أخذ العوض على الضمان يؤول إلى قرض يجر منفعة على المقرض.

الفرع الثاني: أن تكون المعاوضة عن ضمان لا يؤول إلى إقراض:

إذا كانت المعاوضة في الضمان عن ضمان لايؤول إلى إقراض فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول:

أنه لا يجوز أخذ عوض عن الضمان الذي لا يؤول إلى إقراض

وهو قول جمهور العلماء من المتقدمين والمعاصرين، إذ إنهم لم يفرقوا في عباراتهم بين الضمان الذي يؤول إلى إقراض وبين الضمان الذي لا يؤول إلى إقراض كما تقدم

وأدلتهم عل ذلك مايأتي:

الدليل الأول:

عموم الأدلة الدالة على تحريم أكل المال بالباطل، ومنها قول الله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ء

(1) خطاب الضمان المصرفي للندوي ص (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت