فهرس الكتاب
المبحث الرابع: التطبيقات المعاصرة في المعاوضة على الحقوق، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: بيع التأشيرات والمتاجرة بها:
تعريف التأشيرة: يطلق عليها عدة معان؛ ومن ذلك: الوَسْم, الخَتْم, وَضْعُ التَّاشِيرَة، الفِيزَا, سِمَة تُوضَع عَلَى جَوَاز سَفَر لِلتَّنَقُّل بِه مِنْ قُطْر لِآخَر. [1] .
فهي عبارة عن معاملة يحصل عليها شخص معين يسمح عن طريقها بزيارته لمدة معينة للعمل في بلد آخر مشروطة من قبل جهات الاختصاص من البلد المستخرج منها هذه التأشيرة.
أنواع الاستفادة من التأشيرات:
تختلف الاستفادة بالتأشيرات من شخص إلى شخص، فالبعض يستعمل هذه التأشيرات من أجل استقدام عمالة تقوم على عمله.
والبعض يستعملها من أجل الاستفادة من قيمتها بل والزيادة عليها في بعض الأحيان.
والبعض يستخدمها من أجل الاتجار فيها.
حكم المتاجرة بالتأشيرات:
غالب من تعرض لهذه المسألة يرى التحريم ـ وأبرز القائلين بذلك اللجنة الدائمة، والشيخ ابن باز، والشيخ صالح الفوزان ـ، وأبرز تعليلاتهم:
1ـ أن ذلك من صور الظلم والعامل هو الذي يدفع الثمن غاليًا، يدفع الثمن من عرقه ومن دمه ومن دمعه، بل ويدفع الثمن أحيانًا من دينه ومن شرفه، تباع التأشيرة بثمن باهظ لا يستطيع العامل أن يوفره إلا بعد أن ينسى بلده لسنوات يجمع المبلغ، وربما باع العامل مزرعته وأرضه وعقاره ومتاعه وما يملك.
2ـ أنه مبلغ مقابل الكفالة وذلك لا يجوز.
(1) قاموس فرنسي عربي إنجليزي (1/ 1109) .