الصفحة 30 من 405

3ـ أنه غش وخداع لولي الأمر، وكذب لا يجوز، فلا يجوز أن يأخذ العمال إلا ليعملوا في بناء أو مزرعة أو غيرها، أما أن يكذب ليأخذ تأشيرات ورخصًا ثم يبيعها فهذا لا يجوز؛ لأنه كذب على الدولة وغش وتحايل وفيه إضرار بالآخرين.

4ـ قد يكون في المتاجرة فتح باب شر على المسلمين باستقدام أولئك العمال وبيعهم، فعلى الإنسان أن يطلب من الدولة قدر حاجته، وعلى حسب نظام الدولة، لا يزيد ولا ينقص ولا يكذب.

5ـ مخالفة الأنظمة واللوائح، والمسلم متعبد بالتزام جميع الأنظمة واللوائح الصادرة من ولي الأمر ما دامت في حدود الحلال وليس فيها معصية، لعموم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ .. } [1] .

ويدخل في ذلك بيع تأشيرات الحج: فلا يجوز للإنسان أن يأخذ تأشيرة لنفسه وهو لا يريد الحج، فإن أخذ تأشيرة لنفسه وهو يريد الحج ثم عدل عن ذلك، فليس له أن يبيعها إلا بنفس التكلفة التي بذلها في سبيل الحصول عليها. ومعنى ذلك أنه لا يجوز أن تتخذ تأشيرات الحج تجارة يستغلّ بها ضعفاء المسلمين والحريصين على الحج، بل ينبغي للمسلم أن يكون معينًا على الخير، وأن يساعد إخوانه المسلمين لا أن يستغلهم والله أعلم [2] .

المطلب الثاني: المعاوضة عن الاسم المجرد:

ويدخل تحت ذلك صور منها:

(1) بيع الاسم من أجل المساهمة في الشركات المساهمة: لا يجوز بيع الاسم من أجل المساهمة في الشركات المساهمة وغيرها وذلك أن الاسم المجرد ليس بمال ولا في حكم المال، ثم إن في ذلك كذبًا وخداعًا وغشًا لأن الأصل أن يكون المساهم هو صاحب الاسم، وهنا لا يتحقق ذلك حيث يساهم باسم غيره، وهو بذلك يكذب على الجهة المساهم فيها، والكذب حرام، وما ينبني عليه حرام، والكسب الذي يتحقق من

(1) سورة النساء: 59.

(2) لقاء الباب المفتوح (170/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت