فهرس الكتاب
خلاله حرام، بل في ذلك تزوير واضح والتزوير حرام وما يحصل بسببه فهو حرام، وقد وقفنا على حالات كثيرة نتج عنها خلافات وخصومات خصوصًا عند الربح الكثير أو الخسارة الكبيرة، وهذا وحده كاف في تحريم هذا التعامل.
(2) فتح المحل التجاري أو ما في حكمه باسم شخص آخر مقابل مبلغ من المال: وهذا الأمر يلجأ له عادة من لا يستطيع فتح محل باسمه لأنه موظف أو لا تنطبق عليه الشروط اللازمة، وهذا الفعل محرم لأنه يشتمل على الغش والتزوير والكذب والتحايل، وفيه مخالفة للنظام الذي وضعه ولي الأمر لمصلحة الناس، ثم إنه يمكن العمالة من العمل لحسابهم الخاص، وهنا تحصل مفاسد عظيمة لأن معظمهم يهمه الربح المادي ولا يلتفت لما يقع في المجتمع من المفاسد والأضرار، ولذا أكثر ما عند هؤلاء التعامل بالحرام ونشره بأشكال متعددة، والمخرج الشرعي في مثل هذه المسألة هي المشاركة بين من يكون المحل باسمه وبين من يدفع المال شريطة أن يكون ذلك في حدود الأنظمة المعمول بها في هذا المجال.
(3) تأجير السجل التجاري: وهذا الفعل محرم لما يترتب عليه من المفاسد إذ قد يستعمله المستأجر في أمور محرمة، ثم عن النظام يمنع مثل هذا العمل لا سيما إذا كان من يستأجر المحل من العمالة الوافدة لأنهم يوقعون صاحب السجل في مخاطر لا تحمد عقباها، وكم حملوا أصحاب هذه السجلات التجارية من الديون ثم اختفوا وأصبح المطالب بها هو صاحب السجل لأن جميع التعامل باسمه، وكل هذه النتائج ثمرة للعمل المحرم.
(4) ومن صور المعاوضة عن الاسم المجرد: إدراج بعض الأسماء في شركات دون أن يعملوا فيها: لكن يعطون مقابل إدراج أسمائهم مبلغًا من المال، والمقصود بذلك تحقيق مطلب مهم من مطالب الدولة وهو سعودة التوظيف في هذه الشركات، لكن إدارتها تتحايل على هذا النظام وتحضر عددًا من الأسماء ويتم تسجيلهم ضمن موظفي الشركة وهم في الواقع لا علاقة لهم بها، ولا يعملون فيها، ولا ساعة في السنة، وهذا الفعل محرم لما فيه من الكذب والتزوير والتحايل والغش والخداع وعدم العمل بالنظام الذي وضعه