فهرس الكتاب
الحنفية على جعل الضمان أنه رشوة.
فقد جاء في المبسوط: لو كفل رجل عن رجل بمال على أن يجعل له جعلًا، فالجعل باطل. . .، وهذا لأنه رشوة، والرشوة حرام، فإن الطالب ليس يستوجب بهذه الكفالة زيادة مال، فلا يجوز أن يجب عليه عوض بمقابلته [1] .
القول الثاني:
أنه يجوز أخذ العوض عن الضمان الذي لا يؤول إلى إقراض.
وهو قول من يرى جواز أخذ العوض عن الضمان الذي يؤول إلى إقراض، وبه قال بعض العلماء المعاصرين ممن يرى عدم جواز أخذ العوض عن الضمان الذي يؤول إلى إقراض [2] ، وأخذت به الهيئة الشرعية لبنك الجزيرة، والهيئة الشرعية لبنك البلاد.
جاء في قرار الهيئة الشرعية لبنك الجزيرة ما نصه: يجوز للبنك أخذ الأجرة على خطابات الضمان التي يصدرها، على أن يلتزم البنك بإعادة الأجرة التي حصلها من عميله لقاء إصدار خطاب الضمان في الحالات التي يقوم فيها البنك نيابة عن العميل بدفع خطاب الضمان للمستفيد من أموال البنك [3] .
وجاء في قرار الهيئة الشرعية لبنك البلاد ما نصه: ترجح للهيئة جواز أخذ الأجر على الضمان ما لم يؤل إلى قرض [4] .
ودليلهم على ذلك ما يأتي:
(1) المبسوط للسرخسي (20/ 32) .
(2) وممن قال به: د. نزيه حماد.
قضايا فقهية معاصرة في المال والاقتصاد، مدى جواز أخذ الأجرة على الضمان لنزيه حماد ص (291، 292) .
(3) قرار الهيئة الشرعية لبنك الجزيرة رقم (44) في 17/ 3/1425هـ.
(4) قرار الهيئة الشرعية لبنك البلاد رقم (36) .