فهرس الكتاب
الالتزام، وإن كان عند الأداء يرجع، كما أن المقرض متبرع بأداء المال، وإن كان له حق الرجوع في المال [1] .
ب- جاء في روضة الطالبين: الضمان تبرع، وإنما يظهر هذا حيث لا رجوع، وأما حيث يثبت الرجوع فهو إقراض [2] .
ثالثًا: أن الالتزام الذي في الضمان وإن كان فيه منفعة، ولو لم يؤل إلى قرض هو في حقيقته استعداد للإقراض، وأخذ العوض عن الاستعداد على الإقراض محرم؛ لأنه إذا حرم أخذ العوض عن الإقراض فمن باب أولى أن يحرم العوض على الاستعداد للإقراض [3] .
الترجيح:
الراجح هو القول الأول، وهو حرمة أخذ العوض على الضمان الذي لا ... يؤول إلى إقراض؛ وذلك لما يأتي:
1 -قوة أدلة هذا القول.
2 -اتفاق الفقهاء المتقدمين على حرمة أخذ العوض على الضمان.
3 -أن هذا القول يؤيده القياس الأولوي، لأنه إذا حرم المعاوضة على الإقراض فمن باب أولى أن تحرم المعاوضة على الاستعداد للإقراض.
الفرع الثالث: أن تكون المعاوضة عن خدمة مصاحبة للضمان:
قد يصحب الالتزام بالضمان تقديم خدمة يستحق عليها الضامن العوض، فيجتمع في هذه الحالة الضمان مع الإجارة.
(1) المبسوط للسرخسي (30/ 148) .
(2) روضة الطالبين (3/ 475) .
(3) ينظر: المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ص (134) .