الصفحة 295 من 405

إن الضمان عند اجتماعه مع الإجارة على الخدمة لا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يؤول الضمان إلى إقراض:

وذلك فيما إذا دفع المصرف مبلغ الضمان من ماله، ففي هذه الحالة يكون المصرف مقرضًا للعميل، فاجتماع الإجارة على الخدمة أو النفقة على الضمان بمنزلة اجتماع الإجارة مع القرض.

فإن كانت الخدمة مشروطة في الضمان لم يجز حينئذ الزيادة يزاد فيها على التكلفة الفعلية.

وإن لم تكن الخدمة مشروطة في الضمان فيجوز للمصرف أن يتقاضى أجرة المثل عن الخدمة، كما في اجتماع الإجارة مع القرض [1] .

الحالة الثانية: أن لا يؤول الضمان إلى إقراض:

وذلك في حالة ما إذا كان المصرف سيدفع مبلغ الضمان من حساب العميل، ففي هذه الحالة يجوز للمصرف أن يأخذ أجر المثل على الخدمة المقدمة، سواء كان مبلغًا مقطوعًا أو نسبة مئوية؛ لأن الضمان لا يؤول إلى إقراض.

فإن قيل: فلم قدرت الأجرة على الخدمة إذا كان الضمان لا يؤول إلى إقراض بأجر المثل مع أن الأصل في تقديرها ما اتفق عليه المتعاقدان؟

فالجواب على ذلك: بأن الضمان وإن لم يؤل إلى إقراض فإن المصرف ملتزم بدفع المبلغ عن العميل، والأصل أن الالتزام بسداد الدين تبرع لا تجوز المعاوضة عليه؛ لأنه استعداد للإقراض، فلئلا يؤدي اجتماع الإجارة والضمان الذي لا يؤول إلى إقراض إلى أخذ العوض عن الالتزام بسداد الدين تقدر أجور الخدمة ونفقات الضمان في هذه الحالة بأجرة المثل.

(1) وقد بحثت اجتماع الإجارة والقرض في العمولات المصرفية ص (106 - 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت