فهرس الكتاب
ب- أن هذا القياس قياس مع الفارق، لأن شركة الوجوه ليس فيها غرر، فالمعقود عليه لا يحتمل الوجود وعدمه، بخلاف الالتزام بتغطية الاكتتاب، فالمعقود عليه وهو الشراء قد يحصل وقد لا يحصل
ويمكن أن يجاب:
بما سبق من أن المعقود عليه في الالتزام بتغطية الاكتتاب ليس الشراء، وإنما هو الضمان و حصول الطمانينة في إمكان قيام الشركة.
3 -القياس على بيع العربون [1] :
ووجه ذلك:
أن العربون يؤخذ عوضًا عن التزام البائع بفسخ العقد إذا اختار المشتري ذلك، فكذلك الالتزام بتغطية الاكتتاب
ويناقش:
أ - أن هذا استدلال بمحل نزاع [2]
(1) العربون هو ما عقد به البيع من الثمن، وعرفه بعضهم"بأنه دفع جزء من الثمن إلى البائع قبل العقد أوفي أثنائه على أنه إن تم البيع فهو من الثمن، وإلا فهو للبائع"
ينظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي ص (1568) ،المجموع للنووي (9/ 335) ، والمبدع لابن مفلح (4/ 59)
(2) اختلف العلماء في بيع العربون منهم من صححه وهم الحنابلة، للآثار الواردة عن الصحابة في جوازه، ولأن ما يأخذه البائع في مقابل الضرر الذي يلحقه بحبس السلعة، ومن العلماء من منع من بيع العربون وهم الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، لورود النهي عنه، والراجخ ما ذهب إليه الحنابلة لأن الأ صل الجواز، والحديث الوارد في المنع حديث ضعيف.
ينظر: شرح الخرشي على مختصر خليل (5/ 78) ، المجموع للنووي (9/ 335) ، الإنصاف للمرداوي (4/ 357) ، نيل الأوطار للشوكاني (5/ 250) .