الصفحة 300 من 405

2 -أن الالتزام ليس بعمل ولا مال حتى يؤخذ الأجر عليه، فأخذ الأجر عليه من أكل المال بالباطل.

ويناقش:

بعدم التسليم بأن أخذ الأجر مقابل الالتزام من أكل المال بالباطل؛ لأن الالتزام فيه منفعة ومصلحة تصلح أن تكون محلًا للمعاوضة.

3 -القياس على التأمين [1] :

ووجه ذلك:

أن الالتزام بتغطية الاكتتاب كالتأمين، فالمؤمن دخل في عقد التأمين تفاديًا للضرر الذي يقع عليه، وهذا الضرر قد يقع وقد لا يقع، وكذلك الحال في تغطية الاكتتاب، فالشركة سعت في تغطية الاكتتاب تفاديًا للضرر الحاصل عند عدم تصريف الشركة لإوراقها المالية، مع أن هذا الضررقد يحصل وقد لايحصل.

ويناقش:

(1) التأمين: هو عقد معاوضة يلتزم أحد طرفيه وهو المؤمن، أن يؤدي إلى الطرف الآخر وهو المؤمن له، أو إلى المستفيد الذي جعل التأمين لمصلحته عوضًا ماليًا يتفق عليه، يدفع عند وقوع الخطر أو تحقق الخسارة المبينة في العقد، وذلك نظير رسم يسمى: قسط التأمين، يدفعه المؤمن له بالقدر والأجل، والكيفية التي ينص عليها العقد المبرم بينهما.

ينظر: معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء لنزيه حماد ص (180) .

وعقد التأمين التجاري من العقود التي اختلف فيها، وقد ذهب أكثر العلماء المعاصرين إلى تحريمه، وبهذا صدر قرار المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، فقد جاء فيه ما نصه: إن عقد التأمين التجاري ذي القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري، عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد، ولذا فهو حرام شرعًا.

ينظر: قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي بجدة ص (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت