الصفحة 302 من 405

من الموضوعات السلبية في التعاقد" [1] "

ويستدل لهذا الاتجاه بما يأتي:

1 -أن من المقرر أن الإنسان لايلزم بتحمل الضرر وإن رضي به، والامتناع عن عمل مشروع هو ضرر لصاحبه [2] .

ويمكن أن يناقش:

بأنه لا يسلم بأن الامتناع ضرر على الممتنع، لأن الامتناع عن الفعل قد يكون فيه مصلحة وغرض للممتنع.

2 -أن الامتناع لا يمكن حيازته، ولا إحرازه، فلا يعد مالًا، فلا يصح أن يكون محلا ً للتعاقد [3] .

ويمكن أن يناقش:

بأن الامتناع عن الدخول في المنافسة ونحوه له قيمة مالية في العرف المعاصر فصح أن يكون محلًا للتعاقد.

الاتجاه الثاني:

أنه يصح العقد على الامتناع عن فعل سائغ إذا كان هذا الفعل له قيمة مالية.

ويؤيد هذا الاتجاه نصوص متناثرة في المذهب المالكي، منها:

1 -ما ذكروا من أن المشتري لو اتفق مع أحد منافسيه أن يكف عن الزيادة لقاء

(1) المدخل الفقهي العام للزرقا (3/ 74)

(2) المرجع السابق، نظرية الحق للمرصفي ص (54) .

(3) ينظر تعريف المال في حاشية ابن عابدين (4/ 3) ، والمبسوط للسرخسي (11/ 79)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت