فهرس الكتاب
من الموضوعات السلبية في التعاقد" [1] "
ويستدل لهذا الاتجاه بما يأتي:
1 -أن من المقرر أن الإنسان لايلزم بتحمل الضرر وإن رضي به، والامتناع عن عمل مشروع هو ضرر لصاحبه [2] .
ويمكن أن يناقش:
بأنه لا يسلم بأن الامتناع ضرر على الممتنع، لأن الامتناع عن الفعل قد يكون فيه مصلحة وغرض للممتنع.
2 -أن الامتناع لا يمكن حيازته، ولا إحرازه، فلا يعد مالًا، فلا يصح أن يكون محلا ً للتعاقد [3] .
ويمكن أن يناقش:
بأن الامتناع عن الدخول في المنافسة ونحوه له قيمة مالية في العرف المعاصر فصح أن يكون محلًا للتعاقد.
الاتجاه الثاني:
أنه يصح العقد على الامتناع عن فعل سائغ إذا كان هذا الفعل له قيمة مالية.
ويؤيد هذا الاتجاه نصوص متناثرة في المذهب المالكي، منها:
1 -ما ذكروا من أن المشتري لو اتفق مع أحد منافسيه أن يكف عن الزيادة لقاء
(1) المدخل الفقهي العام للزرقا (3/ 74)
(2) المرجع السابق، نظرية الحق للمرصفي ص (54) .
(3) ينظر تعريف المال في حاشية ابن عابدين (4/ 3) ، والمبسوط للسرخسي (11/ 79)