فهرس الكتاب
المنافسة؛ إذ الالتزام في هذه الصورة له قيمة مالية تصح المعاوضة عليها.
الترجيح:
الراجح هو القول الثاني وهو أن الامتناع عن الفعل تصح المعاوضة عليه إذا كانت له قيمة مالية كالالتزام بترك المنافسة التجارية، لقوة دليل هذا القول، ولأن الأصل جواز المعاوضة على ما فيه نفع مشروع، له قيمة مالية لدى التجار، والله أعلم.
الخاتمة
بعد هذه الجولة الموجزة في المعاوضة في الالتزامات وتطبيقاتها المعاصرة، يمكن تلخيص أبرز النتائج فيما يأتي:
1 -أن الالتزام قد عرفه الفقهاء المتقدمون والمعاصرون، إلا أن المعاصرين قد أدخلوا فيه أمورًا لم ترد في استعمالات المتقدمين.
2 -المحل الملتزم به قد يكون عينًا، وقد يكون منفعة ً، وقد يكون دينًا.
3 -التطور المعاصر للنقود جعل من الالتزام أداة لإنشاء النقود.
4 -عند المعاوضة في الالتزام لابد من كون الإرادة المعبرة عن الالتزام سليمة من العيوب، ولابد من صدور الالتزام ممن له أهلية التصرف، ومن كون المحل الملتزم به معلومًا، وقابلًا لحكم التصرف.
5 -لا تجوز المعاوضة عن الضمان سواء آل الضمان إلى إقراض أولم يؤل، أما المعاوضة عن خدمة مصاحبة للضمان، فإن آل الضمان إلى إقرض، وكانت الخدمة مشروطة في الضمان لم يجز الزيادة في سعر الخدمة على التكلفة الفعلية، إما إذا لم تكن الخدمة مشروطة في الضمان أوكان